السيد يوسف المدني التبريزي

42

درر الفوائد في شرح الفرائد

فهل هو في ابتداء الامر فلا يجوز له العدول عما اختار أو مستمر فله العدول مطلقا أو بشرط البناء على الاستمرار وجوه يستدل للأول بقاعدة الاحتياط واستصحاب حكم المختار واستلزام العدول للمخالفة القطعية المانعة عن الرجوع من أول الأمر إلى الإباحة ويضعف الأخير بان المخالفة القطعية في مثل ذلك لا دليل على حرمتها كما لو بدء للمجتهد في رأيه أو عدل المقلد عن مجتهده لعذر من موت أو جنون أو فسق أو اختيار على القول بجوازه ويضعف الاستصحاب بمعارضة استصحاب التخيير الحاكم عليه ويضعف قاعدة الاحتياط بما تقدم من أن حكم العقل بالتخيير عقلي لا احتمال فيه حتى يجرى فيه الاحتياط ومن ذلك يظهر عدم جريان استصحاب التخيير إذ لا اهمال في حكم العقل حتى يشك في بقائه في الزمان الثاني فالأقوى هو التخيير الاستمراري لا للاستصحاب بل لحكم العقل في الزمان الثاني كما حكم به في الزمان الأول .